التكملة للفارسي
الدَّهْيَاءَ بالصّحْراءِ فقلبوا لامَها، كما قَلَبُوها في العَلْياءِ (١) حيثُ لم يُسْتَعْمَلْ له أَفْعَلُ. وقالوا: أَجْدَلُ وأخيلُ وأفْعَى، فلم يَصْرِفْ ذلكَ كُلَّهُ قومٌ في النكرةِ، كما لم يَصْرِفوا أَحْمَرَ. ولم تَجئْ لشيءٍ من ذلكَ فَعْلاءُ، قال: فما طائري فيها علبَكَ بأَخْيَلا (٢).
وربما استعملوا بعضَ هذهِ الصفاتِ استعمالَ الأسماءِ نحوَ أبْطَحٍ وأَبْرَق وأَجْرَعٍ (٣)، وَكَسَّروهُ تكسيرَ الأسماءِ فقالوا: أَجَارِعُ وأَباطحُ. وكذلكَ كانَ قياسُ فَعْلاءَ.
وقالوا: بَطْحَاءُ وبِطَاحٌ، وَبَرْقَاءُ (٤) وبِراقٌ، فَجَمَعُوا المؤَنَثَ على "فِعَالٍ" كما قالوا عَبْلةَ (٥) وعِبالٌ فَشَبَهُّوا الأَلفَ بالهاءِ (٦)، كما شَبَّهوا الكُبْرَى والكُبَرَ والعُلْيَا والعُلَى (بظُلْمَةٍ) (٧) وظُلَمٍ، وغُرْفَةٍ وغُرَفٍ، ولم يجعلوهَا كصَحَارَى. فأما أجْمَعُ وَجَمْعَاءُ، فَلَيْسَ من هذا البابِ، ومَنْ جَعَلَهُ منه، فقد أخْطَأَ. يَدُلُّكَ على ذلكَ جَمْعَهُمْ للمذكَّرِ منه بالواوِ والنونِ. وفي التَّنزيلِ: