Skip to content

التكملة للفارسي باب ألف التأنيث التي تلحق قبلها ألف فتنقلب الآخرة منها همزة لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Printed page ٣٤٥

وما ذْكرتُهُ (١) في الطّرْفَاءِ وأخْتَيْهَا من أنهُ يُرادُ بهِ الجَمْعُ، قَوْلُ (٢) سيبويهِ (٣). وحكى أبو عثمانَ عن الأصمعيَّ (٤) أنهُ قالَ: [واحدَ القَصْباءِ قَصَبَةٌ وواحدُ (٥)] (٦) الطَّرْفَاءِ "طَرَفَةٌ" (٧)، وواحدُ (٨) الحَلْفَاِء "حَلِفَةٌ" مثْلُ "وَجِلَةٍ"، مخالفةٌ لاختيهْا وكيفَ كان الأمرُ فالخلافُ لم يَقَعْ في أنَّ كُلَّ واحدٍ من هذهِ الحروفِ جَمْعٌ، وإِنَّما مَوْضعُ الخلافِ هل لهذا الجمعِ واحدٌ أو لا (٩) واحدَ لَهُ.

وأما "فَعْلاءُ" التي تكونُ صفةً فنحوُ سَوْداءَ (١٠) وصَفْراءَ وزَرْقَاءَ وما كانَ من ذلكَ مذكرُةُ أفعلَ نحو أسودَ وأبيضَ وأزرقَ. فكلُّ فَعْلاءَ منْ هذا الضَّرْبِ فمذكرُهُ (١١) أفَعْلُ في الأمر العَامّ. وقد جاءَ فَعْلاءُ صفَةً ولم (١٢) يُسْتَعْمَلْ أفْعَلُ في مذكرِهِ، إما لامتناعِ معناها (١٣) في الخِلْقَةِ، وإما لرفْضِهِم استعمالَهُ. فالممتنعُ نحو آدَرَ (١٤) ولا يكونُ ذلكَ للمؤَنَثِ، وقالوا "امرأةٌ حَسْناءُ" و "ديمةٌ