Skip to content

التكملة للفارسي باب ألف التأنيث التي تلحق قبلها ألف فتنقلب الآخرة منها همزة لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Printed page ٣٤٢

الجمعُ، كما أَن الجاملَ والباقرَ كالكاهلِ والغاربِ، والمرادُ بهما الكثرةُ وفي التنزيل ﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ (١)، (فاستعمل) (٢) فاعلٌ منه (٣) أيضاً جمعاً. فأما قولُهم: أشْياءُ، في جمعِ شيءٍ (٤)، فكان القياسُ فيه شيئاءَ، ليكونَ كالطَّرْفاءِ. فاستثقلَ تَقَارُبَ الهمزتينِ، فأخَّرتْ (٥) الأولى، التي هي اللاّمُ إلى أولِ الحرف، كما غيروها بالإِبدال في ذوائبَ (٦) وبالحذفِ في سَوايةٍ (٧)، وإنْ لم تَكُنْ مُجْتَمِعةً مع مثلها ولا مُقاربةٍ (٨) لها فَصَارتْ أشياءُ كطَرْفاءَ وَوَزْنُهَا من الفِعْلِ (٩) لَفْعَاءُ.

والدّلالةُ على أنها اسْمٌ مفردٌ، ما رُوِيَ في تكسيرِهَا على "أشَاوَى" فكسَّروهَا كما كسَّروا صَحَارَي، حيث كانتْ مثلهَا في الإِفراد، والأصْلُ صحارِيُّ بياءينِ. الأولى منهما بَدَلٌ من الألفِ الأوُلى التي في صَحْرَاءَ، انقلبتْ ياءاً لسكونها وانكسارِ ما قبلَها، والياءُ الثانيةُ بَدَلٌ من ألفِ التأنيثِ التي كانتْ انقلبتْ همزةً لوقوعها طَرَفاً بعدَ ألفٍ زائدةٍ، فلما زالَ عنها هذا الوصفُ زالَ أنْ تكونَ همزةً. كما لو صَغَّرْتَ سَقَّاءاً لقلْتَ سُقِيقيَّ، فَقَلَبْتَ الهمزةَ المنقلبةَ عن اليَاءِ التي هي لامٌ، ياءاً. لزوالِ وقوعَها طَرَفاً، بعد