Skip to content

التكملة للفارسي باب ألف التأنيث التي تلحق قبلها ألف فتنقلب الآخرة منها همزة لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Printed page ٣٣٨

فإِنْ قلْتَ ما وجهُ تَسْميَتِهِمْ السماءَ الجَرباءَ والأجْرَبُ خِلافُ الأملسِ؟ وقد قال أميةُ:

[٧٨] وكأنَّ يَرْقِعَ والملائكُ حَولَها … سَدِرٌ تَواكلَهُ القوائمُ أَجْرَدُ (١)

سَدِرٌ بَحْرٌ، وبْرقِعٌ أسمٌ من أَسماءِ السَّماءِ، وأجْرَدُ صِفةٌ للبَحْرِ المُشبَّهةِ بهِ السماء، وكأنَّه وصفَ البَحْرَ بالجَرَدِ: لأنه قَد لا يكونُ كذلكَ إذا تَمَّوجَ، فَلا (٢) يَمْتَنعُ وصفُ السماءِ بالجَرَدِ، وإنْ كانَ من أَسْمَائها الجَرْبَاءُ والجَرْبَةُ؛ لأنهم أَيْضًا (٣) قد وَصَفْوها بمَا مَعْنَاهُ الملاسَةُ قال ذو الرُّمَّةِ:

[٧٩] وَدَويّةٍ مثْلِ السَّماءِ اعتسفتها … وَقَد صَبَغ الليلُ الحصى بسوادِ (٤)

فهذا يُريدُ (بهِ) (٥) الملاسةُ (٦) كما قَالَ: