التكملة للفارسي
[٦٨] لَهَا أُذُنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى أسيلَةَ … وَخَدٌّ كَمرآةِ الغريبةِ أسْجَحُ (١)
هذا [ما أَنشَدَهُ في ذِفْري] (٢)، فإِذا كانَتْ الألفُ للتأنيثِ في فِعْلَى، وَلَمْ تَكُنْ للإِلحاقِ فإِنَّ الاسم الذي هي (٣) فيهِ على ضَرْبينِ:
أحَدُهما: أنْ يكونَ اسمًا غَيْرَ مَصْدَرٍ. والآخَرُ: أنْ يكون أسمًا (٤) مصدرًا. ولم يَجيء صِفَةً، وَقَدْ جاءَ جمعًا في شيء قليل. فالاسمُ نحو الشيزَى والدِفْلَى (٥) والذِفْرى فيمَنْ لم يَصرِفْ. والمَصدَرُ نحو "ذِكْرَى" في قولهِ تعالى: ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ (٦) وقالوا السَيَما، للعَلَامةِ، والمُسَوَّمة: المُعَلّمةُ، والعَيْنُ منها واوٌ قلَبَتَهْا الكسرةُ. ولم يَجِيءْ فِعْلَى صَفةً. فأما قولُه تَعَالى: ﴿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ (٧)، فزعم سيبويه (٨) أنه (٩) فُعْلَى، فَجَعَلَه من بابِ حُبْلَى وأُنْثَى، وإنما أُبْدِلَ من الضّمَّةِ كسرةٌ كما أُبْدِلَ منها في