Printed page ٣٠٨
لَقَدْ وَلَدَ الأخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ (١).
وكانَ الذي حَسَّنَ ذَلِكَ (٢)، الفَصْلُ الذي وَقَعَ (٣) بينَ الفاعل وَفعْلِه بالمفعُولِ. وَعَلَى هذا حَكَوا (٤) في الكَلامِ: حضرَ القاضيَ اليومَ امْرأَةٌ.
فإنْ كانَ التأنيثُ غَيْرَ حقيقيٍّ جازَ تذكيرُ الفِعْلِ الذي يُسْنَدُ إليهِ مُتَقَدِّمًا (٥) نحو قولهِ تعالى: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ (٦)، ﴿وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (٧) ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ (٨). وفي أخرى: ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (٩) و ﴿أَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ (١٠). فإنْ قالَ: مَوْعِظَة جَاءَنَا كانَ أَقْبَحَ من جاءَنا مَوْعِظَةٌ لأنَّ الرَّاجعَ (١١) يَنبَغِي أنْ يكونَ على حَدِّ ما يَرْجِعُ