Printed page ٢٧٠
وأمَّا الضَّرْبُ الثاني وهو ما يُرادُ بهِ اسمٌ واحدٌ وإنْ كانَ البنَاءُ
للجَمْعِ (١) فنحو النَّسَبِ إِلَى مَدَائنَ وَمَعَافِرَ تقول: مَدائنيٌّ ومَعَافِريٌّ؛ لأنَّ معَافِرَ اسمُ رجلٍ (٢) كما أن مدائنَ اسمُ بَلَدٍ (٣). ومن ثم قالوا فِي الأنمارِ: أنماريٌّ (٤) وفي كلابٍ: كلابِيٌّ وفي ضَبابٍ: ضَبابيٌّ.
فأمّا قولُهم فِي الرِّبابِ: رُبّيٌّ فمنَ البابِ الأَوَّلِ لأن الرِّبابَ جَمْعٌ كالطوائفِ (٥)، وواحدهُ رُبَّةٌ، والرُبَّةُ: الفِرْقَةُ من النّاس فإِنما رُبّةٌ ورِبابٌ كُعْلَبَةٍ وعِلابٍ (٦) وجِفْرَةٍ وجِفَارٍ (٧). وقال (٨)
[٢٨] (عِلابٌ إِذا صَافَتْ جِفارُّ إِذا شَتَتْ … وفي القَيْظِ يَرْدُدْنَ المِياهَ إِلَى العِشْرِ) (٩)
وَقَدْ يستغنونَ عن ياءى النَّسَبِ بِأنْ يَصوغُوا (١٠) بناءًا يَدلُّ على الكَثْرَةِ. وذلكَ قولُهم لصاحبِ الثِّيابِ: "ثَوّابٌ"، ولصاحبِ العاجِ: "عَوّاجَ".