Skip to content

التكملة للفارسي باب الزيادة التي تلحق "من" في الوقف إذا كنت مستفهما عن نكرة

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Printed page ٢٢٧

لم تَجُزْ في غيرِه، نحو إلزام حذفِ التّنوينِ في قولكَ (١) هذ زيدُ بن عمروٍ. ونحوَ التَّرخيمِ، ونحو "مَوْهبٍ ومَحْبَبٍ"، والإمالةِ في الحَجَّاجِ.

ولا تكونُ الحكايةُ في قولِ أهلِ الحجازِ بعدَ أيٍّ، كما كانَتْ بعدَ "مَنْ" لظهورِ الإِعرابِ في "أيٍّ" ألا تراهم (٢) قالوا: "إنَّهم أجمعونَ ذاهبونَ". ولو ظَهَرَ الإِعرابُ فقالَ (٣): "إنَّ القومَ أجمعينَ في الدارِ"، لم يرْفَعْ التأكيدُ. وإذا (٤) دَخَلَ حرفُ العطفِ في "مَنْ" فقال في الاستثبات عن "رأيت زيدًا": "فَمَنْ زَيْدٌ (٥) أو (٦) وَمَنْ زَيْدٌ؟ وافَقَ أهلُ الحجاز فيه (٧) بني تميم في تَرْكِ الحكايةِ.

ومِمّا يختصُّ به الوقفُ ولا يكونُ في الوصلِ قولُهم في الإِنكارِ إذا قالَ: "ضربتُ (٨) زيدًا": "أزيْدَ نيهِ" وكذلك الرفعُ والجرُّ. فإذا قالَ: "أزيدًا يا هذا"، حذفَ، وكذلك إذا ألْحَقَ "إنْ" فقالَ "أزيدًا إنيْه". ومن ذلك قولهم: ضَرَبَتُهْ، في: "ضَرَبْتهْ"، واضْرِبهْ في: اضْرِبْهُ، "وأخذْتُ عَنْهْ" [في: أخذْتُ عَنْه] (٨). القَوا على ما قبلِ الهاءِ حركةَ الهاءِ في الدَّرجِ (٩) - فإذا وصلوا قالوا: "إضْرِبْهُ يا هذا". وعلى الوقفِ قولُ الشاعِرِ: