التكملة للفارسي
المسْتَعمَلِ في الوقفِ غيرَ إعرابٍ (١)، ولو كانَ إعرابًا ثَبَتَ في الوصْلِ. لأنَّ ما ثَبَتَ (٢) في الوصل من الإعرابِ بالحروفِ يثبتُ في الوصلِ والوقفِ. فلو كانت هذه الحروفُ أيضًا إعرابًا لم تحذفْ في الوصلِ. لو قالَ: رأيتُ عبد الله لم تقل: "مَنَا"؛ لأنَّ هذا يكونُ (٣) في النكرة خاصّةً. فإنْ استثبتَ بأيٍّ، قلتَ إذا قالَ القائلُ (٤) رأيتُ رجلًا، أو ركبتُ (٥) فرسًا "أيًّا" (٦). فإنْ قالَ: ركبتُ (٧) في سين قلت (٨): "أيَّيْنِ". فإنْ وصلتَ قلتَ: "أيًّا يا فتى" و "أييّنْ يا فتى" (٩). وإنْ قال (١٠): رأيتُ امرأةً قُلتَ: "أيَّهْ". وان ثنّى، ثنّيتَ فقلتَ: أيتّين (١١) [فإنْ وصلتَ قلت: "أيتَيْنِ يا فتى"] (١٢). ويختلفُ العربُ في الاستثباتِ عن الاسم العَلَم، فأهلُ الحجازِ (١٣) إذا قلتَ: "رأيتُ زيدًا"، قالوا: "مَنْ زَيْدًا" (١٤)؟ يحكونَ الاسمَ كما كانَ في كلامِ المخبرِ. والرّفعُ والجرُّ في هذا مثلُ النصبِ. وبنو تميم (١٥) يرفعونَ فيقولونَ "مَنْ زَيْدٌ"؟ والحكايةُ في قول أهلِ الحجازِ شيءٌ اختَصَّ (١٦) به العَلَمُ، كما اختصَّ باشياءَ