بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
عدم وجود نصٍّ يحسم الخلاف في هذه المسألة، فهناك من ينظر إلى التيسير على الناس، والشريعة إنَّما بُنيت على التيسير، ومن التيسير ألَّا يُضيَّق على الناس في بيوعاتهم، وفي تصرفاتهم، وبعضهم يقول: لا، هذه بيوع ينبغي أن تُبنى على التَّشدد والحيطة في أمرها، خشية الوقوع في الغرر.
• قوله: (وَكَذَلِكَ الْمَبِيعُ عَلَى الصِّفَةِ مِنْ شَرْطِهِ عِنْدَهُمْ خِيَارُ الرُّؤيَةِ وإنْ جَاءَ عَلَى الصِّفَةِ، وَعِنْدَ مَالِكٍ: أَنَّهُ إِذَا جَاءَ عَلَى الصِّفَةِ فَهُوَ لَازِمٌ (١)، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ: لَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ أَصْلًا فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَقَدْ قِيلَ فِي الْمَذْهَبِ: يَجُوزُ بَيْعُ الْغَائِبِ مِنْ غَيْرِ صِفَةٍ عَلَى شَرْطِ الْخِيَارِ، خِيَارِ الرُّويَةِ (٢)، وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ).
قوله: ما في المذهب يعني في مذهب مالك (٣)، وكذا كُلما أَطلقَ فإنَّه يريد مذهب مالك.
والمدونة: هي من جمع الإمام سحنون، رواية ابن القاسم، عن مالك، وبعض المسائل لا يفتي فيها الإمام مالك، ويسكت عنها، فيجيب