Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٩٨٥

المنابذة (١)، وقد نهى الرسولُ ﷺ عن ذلك لما فيه من الغرر والجهالة (٢).

وكونه لا خلاف في بيعه؛ لأنَّك تشتري أمرًا حاضرًا مشاهدًا، أمَّا إذا دلس عليك البائع، وغشك، ووجدت في داخله عيبًا؛ فهذه مسائل أُخرى سيأتي الكلام عن شروطها.

• قوله: (وَمَبِيعٌ غَائِبٌ، أَوْ مُتَعَذِّرُ الرُّويَةِ، فَهُنَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ).

والمبيع الغائب: هو غير الموجود أمامك، والمتعذر الرؤية: هو ما يصعب عليك أن تراه؛ لتعذر الوصول إليه، إمَّا أن يكون أساسًا لشيءٍ كأساسِ الذَّهب، وربما أنَّه يحول بينك وبين أن تصل إليه حائل يمنعك من أن تصل إليه.

وكان ينبغي أن يُضيف المؤلف إلى ذلك أمرًا آخر، وهو: مرئي رؤية سابقة؛ لأنَّ المبيعَ إمَّا مشاهد مرئي في الحال، أو مرئي رؤية سابقة، والرؤية السابقة أيضًا يقسمها الفقهاء إلى قسمين:

- الأول: رؤية قريبة لم يمض عليها زمن يمكن أن يحصل فيه التغير: فأنت لو رأيت دارًا جديدة قبل شهرين، فالغالب أنَّ الدارَ لا يحصل لها تغييرًا خلال تلك الفترة، وكذلك السيارة لو رأيتها قبل شهر مثلًا - ما لم يحصل لها حادث، أو نحوه -، فإنها غالبًا لا تتأثر بشيءٍ ذي بال خلال تلك الفترة.