بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
"الصِّرَام" لغةً (١): هو الجذاذ من صَرَمَ الشَّيءَ، أي: قَطَعَه، وَصَرَمَ الرَّجُلَ، أي: قَطْعَ كَلَامَه، وَصَرَمَ النَّخْلَ، أي: جَدَّهُ بالدال المهملة، أو جذَّه بالذال المعجمة (٢)، يقال: جذ النخل، وبدأ في جذاذ النخل حين يستوي ثمره (٣)، ولا يختص بالنخل وحده، لكنه يطلق على النخل أكثر تغليبًا.
والمراد به (٤): قطع الثمرة من أصولها، يعني: فَصَلها عن أصلها بعد نضجها.
ومقصود المؤلف ﵀ أن بيع الثمرة إذا خُلِّقت إما أن يكون قبل جذها أو بعده، وإما أن يكون قد بدا صلاحها أو لم يبدُ.
• قوله: (ثُمَّ إِذَا كَانَ قَبْلَ الصِّرَامِ، فَلَا يَخْلُو أَنْ تَكُونَ قَبْلَ أَنْ تُزْهِيَ أَوْ بَعْدَ أَنْ تُزْهِيَ).
مقصوده: أن بيع الثمرة قبل جذها لا يخرج من أن يكون قبل نضجها أو بعده.
• قوله: (وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ بَيْعًا مُطْلَقًا، أَوْ بِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ، أَوْ بِشَرْطِ القَطْعِ).
بيع الثمرة قبل بدو صلاحها لا يخلو من:
الأوَّل: أن تباع بشرط القطع.
الثَّاني: أن وتباع بشرط التبقية، أو الترك.