بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
•
ما تُحرزه السريَّة من الغنيمة عند خروجها بدون إذن الإمام:
وفي هذه الحالة يكون الإمام بالخيار، بحيث إن له آنذاك أن يأخذ الخُمُسَ ثم يوزِّع الباقي بين الجيش والسرية، وله خلاف ذلك أيضًا كما سيأتي تفصيله آنفًا.
* قوله: (وَالسَّبَبُ أَيْضًا فِي هَذَا الاخْتِلَافِ هُوَ تَشْبِيهُ تَأْثِيرِ العَسْكَرِ فِي غَنِيمَةِ السَّرِيَّةِ بِتَأْثِيرِ مَنْ حَضَرَ القِتَالَ بِهَا، وَهُمْ أَهْلُ السَّرِيَّةِ).
والمراد هاهنا من كلام المؤلِّف ﵀ أن الجيش وإن لم يقاتل مع السرية إلا أنه كان ردءًا لها، ولذا فإن للعسكر تأثيرًا في هذه الغنيمة التي غنمَتها السرية؛ لأنه كان آنذاك بمثابة مَن يحفظها أثناء قتالها.
* قوله: (فَإِذَنْ، الغَنِيمَةُ إِنَّمَا تَجِبُ عِنْدَ الجُمْهُورِ لِلْمُجَاهِدِ بِأَحَدِ شَرْطَيْنِ).
مراد المؤلف ﵀ هاهنا أن هذا الكلام إنما هو خلاصة القول في المسألة.
فجمهور أهل العلم ذَهَبَ إلى أن المجاهِدَ إنما يستحق الغنيمةَ إذا توفَّرَ فيه أحَدَ شرطَين، وهما:
* قوله: (إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ حَضَرَ القِتَالَ) (١).