Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٦٢٠

[الجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ]

قوله: (وَالقَوْلُ المُحِيطُ بِأُصُولِ هَذِهِ الجُمْلَةِ يَنْحَصِرُ أَيْضًا فِي سَبْعَةِ فُصُولٍ).

• تنبيه: هذا الكتاب (بداية المجتهد) من الكُتُب القيِّمة التي عنيت بالتقسيم، وتقسيماتُهُ بديعةٌ أيضًا.

فالمؤلف ﵀ يذكر جُملًا أوَّلًا، ثم يقسمها إلى أبواب، أو إلى فصول.

وهو - مع ذلك - لا يتعرض لكثير من المسائل؛ لأنها غير داخلة ضمن شرطه في هذا الكتاب، والأسس التي وضعه لأجلها.

قوله: (الأَوَّلُ: فِي حُكْمِ الخُمُسِ).

المؤلف ﵀ يشير إلى الخمس، الذي ورد ضمن الآية، التي جاءت في سورة الأنفال، وفيها يقول الله ﷾: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١].

قوله: (الثَّانِي: فِي حُكْمِ الأَرْبَعَةِ الأَخْمَاسِ).

كذلك سيتكلم عن الأربعة الأخماس؛ لأنها قد جاءت في الآية أيضًا" حيث يقول الله ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤١)﴾ [الأنفال:٤١].

إذن: فهي خمسة، وسيأتي الخلاف فيها أيضًا بين الفقهاء.

ومن ذلك: هل التقسيم على ما ورد في الآية خمسة، أو أنها أكثر، أو أقل؟ سيأتي الكلام على هذا إن شاء الله تعالى.