بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (الثَّالِثُ: فِي حُكْمِ الأَنْفَالِ (١)).
سيأتي أيضًا التفريق بين: الغنيمة، والأنفال، وإن صحَّ إطلاق كل واحد منهم على الآخر، فالأنفال: غنيمة، والغنيمة: أنفال، وهما من المصطلحات الفقهية، ولكل علم مصطلحات خاصة به؛ فهناك مصطلحات فقهية، وهناك مصطلحات عند أهل اللغة، ومصطلحات عند أهل الحديث، ومصطلحات عقدية، وغير ذلك.
الشاهد: أن الغنيمة، والأنفال من المصطلحات الفقهية.
وقد اصطلح الفقهاء على ما يلي:
أولًا: الفيء (٢): هو ما أُخذ من أيدي العدوِّ بغير قتال.
ثانيًا: الغنيمة (٣): هي ما أُخذت من أيدي العدوّ قهرًا عن طريق القتال.
قوله: (الرَّابِعُ: فِي حُكْمِ مَا وُجِدَ مِنْ أَمْوَالِ المُسْلِمِينَ عِنْدَ الكُفَّارِ).
كذلك سيتكلَّم المؤلف ﵀ أيضًا عن هذه المسألة.
فقد يظفر الكفار بأموال للمسلمين، ثمَّ بعد ذلك تعود للمؤمنين، فهل تكون غنيمة ضمن هذه التي وردت في الآية، أو أنها تُردُّ إلى أصحابها، أو أن في المسألة تفصيلًا؟
كل ذلك سيأتي الكلام عنه إن شاء الله تعالى.