Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٦٢٢

وإن كان المؤلِّف ﵀ في حقيقة الأمر - قد أجمل إجمالًا كثيرًا في هذه المسألة.

قوله: (وَالخَامِسُ: فِي حُكْمِ الأَرَضِينَ).

"الأَرَضِينَ" قد تُفتح وتُؤخذ عنوة أحيانًا، وقد تُفتح صلحًا أحيانًا أُخرى، وكل ذلك قد كان، وسيعرض المؤلف ﵀ لذلك.

وأعتقد أننا قد عرضنا لذلك بشيء من الإجمال، عندما تحدثنا عن أحكام الزكاة؛ والخراج، وعن أرض العنوة، والصلح.

وسبب كلامنا هناك عنها: هو وجود رابط بينها وبين الأراضي التي تزكى.

فأرض الخراج إذا كانت بيد مسلم: فهل فيها الزكاة، أو لا؟، وهل يُكتفى بالخراج فقط عن الزكاة؟

نقول: قد تكلَّمنا عن هذا فيما مضى، ولا مانع - إن شاء الله تعالى - أن نعود إلى تفصيل ذلك في هذا الموضع من هذا الكتاب؛ لأن هذا هو محله.

قوله: (السَّادِسُ: فِي حُكْمِ الفَيْءِ).

الفيء - كما قُلْنا - شبيه بالغنيمة، وهو نفس الغنيمة.

لكنهم اختلفوا فيه: هل يُخمَّس أو لا يُخمَّس؟ وسيأتي الكلام عن ذلك.

والغنيمة والفيء قَدْ جاء ذكرهما في كتاب الله ﷿ كما سبق.

قوله: (السَّابِعُ: فِي أَحْكَامِ الجِزْيَةِ وَالمَالِ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُمْ عَلَى طَرِيقِ الصُّلْحِ).

قد عرفنا الجزية، وقد جاء في الحديث: "أن رسول الله ﷺ كان عندما يبعث بعثًا، أو يرسل جيشًا، يطلب منه أن يدعوا من يذهبون إليهم،