بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
إلى أحد خصال أو خلال ثلاث: يبدؤونهم بالإسلام، فإن أجابوا قبلوا منهم وكفوا عنهم، وإن أبوا دعوهم إلى الجزية، فإن أبوا قاتلوهم" (١).
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(الفَصْلُ الأَوَّلُ فِي حُكْمِ خُمُسِ الغَنِيمَةِ)
نقف عند هذه المسألة؛ لمناسبة التحدث عن الغنيمة، وكذلك الفيء، والعلاقة بينهما.
فهل هما شيء واحد، أو يختلفان؟
تعريف الغنيمة:
الغنيمة في اللغة: مأخوذة من غنم يغنم، والغنيمة والمغنم: بمعنى واحد. وقد ذكر الله ﷾ الغنيمة في مواضع من القرآن الكريم؛ منها: قوله ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٤١]. وقوله ﷾: ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾ [الفتح: ١٩]. وقوله ﷿ في الآية التي تليها أيضًا: ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾ [الفتح: ٢٠].
فالمغنم: يأتي بمعنى الغنيمة، والغنيمة: بمعنى المغنم؛ فهما شيء واحد.
والغنيمة: تجمع على غنائم، والمغنم: يجمع على مغانم.
وكلاهما: يُؤدي معنًى واحدًا.
أما الغنيمة في الاصطلاح:
فالمراد بها: هي ما يأخذه المسلمون، من العدوِّ، قهرًا. أي: