Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٦٢٣

إلى أحد خصال أو خلال ثلاث: يبدؤونهم بالإسلام، فإن أجابوا قبلوا منهم وكفوا عنهم، وإن أبوا دعوهم إلى الجزية، فإن أبوا قاتلوهم" (١).

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(الفَصْلُ الأَوَّلُ فِي حُكْمِ خُمُسِ الغَنِيمَةِ)

نقف عند هذه المسألة؛ لمناسبة التحدث عن الغنيمة، وكذلك الفيء، والعلاقة بينهما.

فهل هما شيء واحد، أو يختلفان؟

تعريف الغنيمة:

الغنيمة في اللغة: مأخوذة من غنم يغنم، والغنيمة والمغنم: بمعنى واحد. وقد ذكر الله ﷾ الغنيمة في مواضع من القرآن الكريم؛ منها: قوله ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٤١]. وقوله ﷾: ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾ [الفتح: ١٩]. وقوله ﷿ في الآية التي تليها أيضًا: ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾ [الفتح: ٢٠].

فالمغنم: يأتي بمعنى الغنيمة، والغنيمة: بمعنى المغنم؛ فهما شيء واحد.

والغنيمة: تجمع على غنائم، والمغنم: يجمع على مغانم.

وكلاهما: يُؤدي معنًى واحدًا.

أما الغنيمة في الاصطلاح:

فالمراد بها: هي ما يأخذه المسلمون، من العدوِّ، قهرًا. أي: