Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٦٢٤

ما يستولوا عليه منهم بقتال؛ بأن يُوجفوا عليهم بخيل، أو ركاب، أو بغير ذلك، فقد تغيرت آلات الحرب أيضًا.

فالأموال التي يحصِّلها المسلمون من الكفَّار أنواع:

النوع الأول: المال الذي يستولي عليه المسلمون منهم قهرًا؛ وهو المسمَّى بالغنيمة.

النوع الثاني: المال الذي يستولي عليه المسلمون منهم من غير قسرٍ؛ وهو المسمَّى بالجزية.

النوع الثالث: المال الذي يستولي عليه المسلمون منهم بعد فرارهم، وتركهم له.

النوع الرابع: المال الذي يستولي عليه المسلمون منهم بعد موت أحدهم، ولا يكون له وارثٌ.

النوع الخامس: المال الذي يستولي عليه المسلمون منهم كأرض الخراج.

النوع السادس: أو غير ذلك من أموال الكفار التي لم يوجف عليها المسلمون بخيلٍ ولا رِكَابٍ .. فإن كل هذه الأنواع تُسمَّى فيئًا.

و"الفيء": يتضمن معنى الزيادة، ولن ندخل في تفصيله الآن؛ لأنه سيأتي ضمن الحديث عن الغنيمة، والتي ذكرها الله ﷾ في قوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ﴾ [الأنفال: ٤١].

وقد ورد في الأثر عن عمر بن الخطاب ﵁: "أنه قرأ قول الله ﷾: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: ٦٠]، ثم قال: هذه لهؤلاء، ثم قرأ قول الله ﷾: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ﴾ [الأنفال: ٤١]، ثم قال: هذه لهؤلاء، ثُمَّ تلا قوله أيضًا قول الله ﷾: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ