بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قول أبي ثور هذا: شاذٌّ، وضعيف، ومردود، ولا يُعتدُّ به؛ لمخالفته إجماع العلماء قبله وبعده.
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(الفَصْلُ الثَّانِي فِي حُكْمِ الأَرْبَعَةِ الأَخْمَاسِ
أَجْمَعَ جُمْهُورُ العُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الغَنِيمَةِ لِلْغَانِمِينَ).
هذا الأمر: مجمع عليه أيضًا (١). فقد أجمع العلماء: عَلَى أَنَّ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الغَنِيمَةِ؛ لِلْغَانِمِينَ، وقد انتهينا من الكلام على الرُّبُع الأول من الغنيمة، ورأينا اختلاف العلماء في طريقة تقسيمه، وهل ما كان لرسول الله ﷺ لا يزال باقيًا بعد وفاته فيرجع للإمام يتصرف فيه فيردّه في حاجات المسلمين، أو لا؟
ومن العلماء - كأبي حنيفة -: من قصر ذلك على ثلاثة.
انتقل المؤلف ﵀ هنا للأقسام الأربعة الأُخرى التي ذكرها الله ﷾ في قوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٤١]. فإن الله ﷾ ردَّ الغنيمة إلى المؤمنين، وأضافها إلى المقاتلين؛ فقال: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٤١]. فهو يخاطب الغانمين، أي: الذين قاتلوا أعداءه، واستولَوا على تلك الأموال.
* قوله: (إِذَا خَرَجُوا بِإِذْنِ الإِمَامِ).