هذا الشرط الذي ذكره المؤلف ﵀ (إِذَا خَرَجُوا؛ بِإِذْنِ الإِمَامِ) مختلف فيه.
فهذا القيد لا يراه جمهور العلماء، فهم لا يفرِّقون بين أن يخرج المقاتلون من المسلمين بإذن الإمام، أو لا.
فلو قُدِّر أن جيشًا من جيوش المسلمين، أو سريَّة من سراياهم: التقت بأموال للعدو، فظفرت بها، وكان ذلك بدون علم الإمام أو وليّ الأمر، فلهم الحقّ في الغنيمة؛ كما يرى جمهور العلماء (١)، ولا يعتدّ بقيد إذن الإمام.
ولكن الأهمّ من هذا القيد هو ألَّا يخرج هؤلاء عن طاعة الإمام أو يخالفوا أمره؛ لأن هذا الخروج هو الذي يُنهى عنه، ولا يجوز شرعًا؛ لما يترتَّب على ذلك من الضرر.
فلو جاء الأمر بغير معصية الإمام، وبغير إذنه: فلا حرج من أن