Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٦٤٨

يأخذوا نصيبهم من الغنيمة؛ كأن يرسلهم الإمام إلى عدوّ، فيلقوا في طريقهم عدوًّا آخر ويغنموا منه.

لكننا إذا طبَّقنا ذلك على عهد رسول الله ﷺ لوجدنا أنه ما كانت سرية للمسلمين تخرج، ولا جيشًا لهم؛ إلا بإذن رسول الله ﷺ؛ فلعلَّ هذا سبب تقييد المؤلف ﵀، والله أعلم.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي).

قد أورد المؤلِّف ﵀ هنا عدة مسائل، وذكرها مجملة، وسنذكرها مفصلة واحدة تلو الأُخرى.

* قوله: (الخَارِجِينَ بِغَيْرِ إِذْنِ الإِمَامِ).

سبق أن قلنا: إن الجمهور (١) يرون أن الخَارِجِينَ بِغَيْرِ إِذْنِ الإِمَامِ يستحقون أخذ نصيبهم من الغنيمة، ويلحقون بغيرهم ممن خرج بإذن الإمام، شريطة ألا يخرجوا عن طاعته أو يخالفوا أمره.

* قوله: (وَفِيمَنْ يَجِبُ لَهُ سَهْمُهُ مِنَ الغَنِيمَةِ).

يقصد المؤلِّف ﵀ أنَّ هؤلاء الذين خرجوا بغير إذن الإمام، فظفروا بالأعداء، واستولوا على أموالهم، أو على شيء مما لهم؛ فهل يعتبر ذلك غنيمة؟ أو فيئًا، أو نفلًا؟

فلا يفهم من خلاف أهل العلم، في استحقاقهم الأخذ منه من عدمه؛ لخروجهم بغير إذن الإمام: أن هذه الغنائم التي ظفروا بها لا تحل للمسلمين؛ كلا. وإنما الخلاف في توصيفها، وفي مَن يستحق الأخذ منها.

فبعض العلماء يرى أنها من الفيء؛ فتعطى للإمام (٢).