بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وحال عليها الحول تُقدر بالنقدين، أو ربما ترك المؤلف ذلك ليتكلم عنه مستقبلًا لكنها داخلة في ذلك.
لماذا قال المؤلف: (لثبوت ذلك عن الخلفاء الأربعة) مع أنه ورد في ذلك حديث؟ ثم هل ورد ذلك فعلًا عن الخلفاء الأربعة؟
المشهور في ذلك والمعروف: أن ذلك ثبت عن أبي بكرٍ، وعن عثمان، وعن علي من الخلفاء الأربعة، ولعله أطلق الأربعة بالنسبة للغالب، وربما أنه وقف على رأي عمر ولم نقف عليه، لكن المعروف الذي روى ذلك بعدة أسانيد هو البيهقي (١) فإنه روى هذا عن هؤلاء الثلاثة.
فالمؤلف حكى اتفاق الخلفاء على هذه المسألة من اشتراط الحول، ولم يورد ولم يجعل عمدة ذلك الحديث، مع أن الحديث ينبغي أن يكون أصلًا بأن الحديث ورد من عدة طرق، وهو: "لا زكاةَ في مالٍ حتى يحولَ عليه الحولُ" (٢). لكن الحديث ضعيف في جميع طرقه؛ ولذلك ذكر المؤلف اتفاق الخلفاء على هذه المسألة، هذه واحدة.
* قوله: (وَلِانْتِشَارِهِ فِي الصَّحَابَةِ ﵃).
ولم يُعرف في ذلك خلاف إلا ما نقله المؤلف عن الصحابيين عبد اللَّه بن عباس (٣)، ومعاوية (٤)، ويُضاف إليهما عبد اللَّه بن مسعود (٥) لكن