Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٤١١

تَرْكهَا إِذْ كَانَ عَرْضُهَا عَلَى القَصْدِ الأَوَّلِ إِنَّمَا هُوَ الكَلَامُ فِي المَسَائِلِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالمَنْطُوقِ بِهِ مِنَ الشَّرْعِ).

المؤلف هنا يقول: "وفي النية مسائل"، فمثلًا من مسائل النية العامة ما يتعلَّق بالتكبير.

قوله: (وَفِي النِّيَّةِ مَسَائِلُ لَيْسَ لَهَا تَعَلُّقٌ بِالمَنْطُوقِ بِهِ مِنَ الشَّرْعِ).

" مَسَائل"، ممنوعةٌ من الصرف، أيْ أنها لا تُنَوَّن (١)، لكن لو أضيفت فإنها تُصْرف (٢).

ويُنبه المؤلف هنا إلى قضيةٍ مهمَّةٍ ذات علاقة لمنهجه في الكتاب، فهو يريد أن يقول: إنَّ للنية مسائل كثيرة لم يَسْتوفِهَا، ولم يذكر إلا أُمَّهاتها، والمنطوق من الشرع عنى به النص، كآيةٍ أو حديثٍ، لكنها تتعلق بمفهومه؛ لذلك سنجده أنه في بعض المواضع يقتصر على ما نطق به النص، أو ما هو قريبٌ من النص، أما المسائل المُسْتنبطة، فهو لا يذكرها غالبًا، وإن ذكرها فإنه يأتي بها سردًا كما في مسائل الحج حيث عرض كثيرًا من المسائل الجزئية، وقد نبَّهْنا أن منهجه في الحج يختلف عنه في باقي الكتاب؛ لأنه في الأصل ألَّف في الحج كتابًا مستقِلًّا، ثم رأى أن يدخله في كتابه "بداية المجتهد".