Skip to content

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

شهاب الدين العسكري

Printed page ٢/ ٨٥٩

وتأتي الجناية الموجبة للقصاص (١)، ومؤنته/ [١٦٣/ أ] على الراهن، وكفنه إن مات، وأجرة مخزنه إن كان مخزونًا، ورده من إباقه على مالكه نصًّا (٢).

فإن تعذر أخذ ذلك من الراهن بيع منه بقدر الحاجة، فإن خيف استغراقه بيع كله، وهو أمانةٌ في يد مرتهنٍ، ولو قبل العقد كبعد الوفاء إن تلف بغير تعدٍ، أو تفريط فلا شيء عليه كما لو تلف تحت يد العدل (٣)، وإن تعدى فيه، أو فرط فكوديعةٍ، يصير مضمونًا والرهن بحاله.

ولا يسقط بهلاكه شيءٌ من دينه نصًّا (٤)، كدفع عبده ببيعه، ويأخذ حقه من ثمنه، وكحبس عينٍ مؤجرةٍ بعد الفسخ على الأجرة ويتلفان.

وإذا تلف الرهن، لم يلزم الراهن أن يرهن مكانه رهنًا، وإن قضى بعض دينه، أو أبرئ منه وبعضه رهنٌ، أو كفيلٌ وقع عما نواه الدافع، أو المبرئ فإن أطلق صرفه إلى أيهما شاء، وإن تلف بعضه، فباقيه دينٌ بجميع الدَّين، ولو عينين تلفت إحداهما (٥).

ولا ينفك شيءٌ من الرهن، حتى يقضي جميع الدَّين، ويقبل قوله في