المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح
ويشترط في إخراج الزكاة تمليك المعطي، فلا يجوز أن يغذي المساكين، أو يعشيهم، ولا يقضي منه دين ميتٍ غرمه؛ لمصلحة نفسه، أو غيره؛ لعدم أهليته لقبولها، كما لو كفنه منها خلافًا لأبي العباس (١)، وذكره روايةً عن أحمد (٢).
ويعتبر لملك الفقير لها وإجزائها قبضه، فلا يصح تصرفه قبله نصًّا (٣) للأمر بها بلفظ الإيتاء، والأداء، والأخذ، والإعطاء، فلو قال الفقير لرب المال: اشترى لي بها ثوبًا ولم يقبضها، لم تجزئه، ولو اشتراه كان له، ولو تلف فمن ضمانه، ولا يكفي إبراء المدين من دينه بنية الزكاة
نصًّا (٤)، سواءٌ كان المخرج عنه دينًا، أو عينًا، خلافًا لأبي العباس فيما إذا كانت عن دينٍ، ولا تكفي الحوالة بها (٥).
السابع في سبيل الله: وهم الغزاة الذين لا حق لهم في الدِّيوان (٦)، ويتمم لمن أخذ منه دون كفايته من زكاة، ولا يجوز لرب المال أن يشتري ما يحتاج إليه الغازي، ثم يصرفه إليه؛ لأنه قيمة ولا شرائه فرسًا منها يصير حبيسًا (٧)، ولا دارًا، ولا ضيعة؛ للرباط، أو يقفها على الغزاة، ولا غزوة