المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح
وهو بين مطلع سهيلٍ (١) إلى مطلع الشمس في الشتاء، والشمال مقابلتها تهب من ظهر الْمُصَلِّي؛ لأن مهبها من القطب، إلى مغرب الشمس في الصيف.
والصَّبا تهب من يسار الْمُصَلِّي المتوجه إلى قبلة الشام؛ لأن مهبها من مطلع الشمس في الصيف، إلى مطلع الْعَيُّوقِ (٢)، والدَّبور مقابلتها؛ لأنها تهب بين القبلة والمغرب.
وإذا اختلف اجتهاد رجلين فأكثر، في جهتين فأكثر، لم يتبع واحدٌ صاحبه، ولم يصح اقتداؤه به نصًّا (٣).
فإن كان الاختلاف في جهةٍ فتيامن واحدٌ، وتياسر غيره صح، فإن ائتم أحدهما بالآخر؛ لاتفاق اجتهادهما فمن بان له الخطأ انحرف وأتمّ، وينوي المأموم منهما المفارقة؛ للعذر ويتبعه من قلده، ويتبع جاهلٌ، وأعمى وجوبًا أوثقهما في نفسه (٤)، فإن تساويا عنده خُيِّر، فإن لم يجد الأعمى، أو الجاهل من يقلده صلّى بالتحري ولم يعد، ومن صلّى بالاجتهاد، أو التقليد، ثم علم خطأ القبلة لم يعد (٥)، وإن أراد مجتهدٌ صلاةً