Skip to content

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح فصل

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

شهاب الدين العسكري

Printed page ٢/ ١٠٥٤

وإن كان النهر كبيرًا، لا يحصل فيه تزاحمٌ، فلكل واحدٍ أن يسقي منه ما شاء، متى شاء، كيف شاء، فإن أراد إنسانٌ إحياء أرضه بسقيها منه ولو كان/ [٢١٣/ ب] أقرب إلى أَوَّل النهر لم يمنع، ما لم يضر بأهل الأرض الشاربة منه، ولا يسقي قبلهم، ولو أحيا سابقٌ في أسفله، ثم آخر فوقه، ثم ثالث فوق الثاني سقى المحيي أولاً، ثم الثاني، ثم الثالث.

ولو كان الماء بنهر مملوكٍ، كحفر نهرٍ صغيرٍ، سيق الماء إليه من نهرٍ كبيرٍ ملك، فلو كان لجماعةٍ فبينهم على حسب العمل، والنفقة، فإن لم يكفهم، وتراضوا على قسمةٍ جاز، وإلا قسمه حاكمٌ على قدر ملكهم، فما حصل لأحدهم في ساقيته تصرف فيه بما أحب.

وأما النهر المشترك فليس لأحدهم أن يتصرف فيه بذلك.

وفي الكافي (١): وليس لأحدهم فتح ساقيةٍ في جانب النهر قبل المقسم يأخذ حقه منها، ولا أن ينصب على حافتي النهر رحى تدور بالماء، ولا غير ذلك؛ لأن حريم النهر مشترك فلم يملك التصرف فيه بغير إذنهم.

ومن ترك دابة بمهلكةٍ، أو فلاةٍ؛ لعجزه عن علفها، وانقطاعها ملكها مستنقذها نصًّا (٢) ومتاعًا تركه عجزًا، ولا ما ألقي (٣) في البحر خوفًا من الغرق فيرجع آخذه بنفقةٍ واجبةٍ، وأجرة حمل متاعٍ نصًّا (٤).