المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح
أنهارها، واندرست آثارها تملك بإحياء، وكذا إن كان جاهليًا قديمًا، أو قريبًا، أو تردد جريان الملك عليه.
ومن أحيا أرضًا ميتًا فهي له، مسلمًا كان، أو ذميًا، بإذن الإمام، وغير إذنه في دار الإسلام/ [٢١١/ أ] وغيرها، إلا موات الحرم، وعرفات، وموات العَنْوَة (١)، كغيره فيملك، ولا جناح عليه، إلا أن يكون ذميًا.
ولا يملك مسلمٌ ما أحياه من أرض كفارٍ، صولحوا على أنها لهم، ولنا الخراج عنها.
وما قرب من العامر وتعلق بمصالحه، كطرقه، وفنائه، ومسيل مياهه، ومرعاه، ومحتطبه، وحريمه ونحوه، لم يملك بالإحياء، ولم يجز للإمام إقطاعه، بل ما يتعلق بمصالحه.
ولا يملك معادن ظاهرة، وهي ما لا تفتقر إلى عملٍ، كملحٍ، وقارٍ، ونفطٍ، وكحلٍ، وجصٍ، وياقوتٍ، وماءٍ، وكبريتٍ، ومقاطع طين ونحوها، ولا باطنة ظهرت، أو لا، كحديدٍ ونحوه بإحياء، ولا ما تصب عنه الماء مما كان مملوكًا وغلبت عليه، ثم نضب عنه، بل هو باقٍ على ملك مالكه له أخذه نصًّا (٢).