المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
﴿تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ (٢٣)
ومن ذلك قراءة الحسن-بخلاف-: «تسع وتسعون نعجة» (١).
قال أبو الفتح: قد كثر عنهم مجئ الفعل والفعل على المعنى الواحد، نحو البزر والبزر، والنفط والنّفط، والسّكر والسّكر، والحبر والحبر، والسّبر والسّبر. فلا ينكر- على ذلك- «التّسع» بمعنى التّسع، لا سيما وهى تجاور العشرة، بفتح الفاء.
***
﴿نَعْجَةً﴾ (٢٣)
ومن ذلك قراءة الحسن والأعرج: «نعجة» (٢)، بكسر النون.
قال أبو الفتح: هذا أيضا كالذى قبله سواء، وقد اعتقبت فعلة وفعلة على المعنى الواحد، قالوا للعقاب: لقوة ولقوة، وقوم شجعة وشجعة للشّجعاء، والمهنة والمهنة للخدمة، وله نظائر. فكذلك تكون «النّعجة»، و «النّعجة»، ولم يمرر بنا الكسر إلاّ فى هذه القراءة.
***
﴿وَعَزَّنِي﴾ (٢٣)
ومن ذلك قراءة أبى حيوة: «وعزنى» (٣)، مخففة.
قال أبو الفتح: أصله «عزّنى»، غير أنه خفف الكلمة بحذف الزاى الثانية أو الأولى، كما حكاه ابن الأعرابى من قولهم: ظنت ذاك، أى: ظننت، وكقول أبى زبيد:
خلا أنّ العتاق من المطايا … أحسن به فهنّ إليه شوس (٤)
وقالوا فى مسست: مست، وفى ظللت: ظلت. وحكى أحمد بن يحيى الحذف فى