المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
Text
سورة الملك
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ (٢٧)
«وقيل هذا الّذى كنتم به تدعون»، ساكنة الدّال، خفيفة (١). قرأ به أبو رجاء والحسن والضحاك وعبد الله بن مسلم بن يسار وقتادة وسلاّم ويعقوب.
قال أبو الفتح: تفسيره-والله أعلم-هذا الذى كنتم به تدعون الله أن يوقعه بكم، كقوله تعالى: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ (٢).
ومعنى: «تدّعون» -بالتشديد-على القراءة العامة، أى: تتداعون بوقوعه، أى: كانت الدعوى بوقوعه فاشية منكم، كقوله: فى معنى العموم: ﴿وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ﴾ (٣)، أى: لا يفش هذا فيكم. وليس معنى «تدّعون» هنا من ادعاء الحقوق أو المعاملات، إنما «تدّعون» بمعنى تتداعون من الدعاء لا من الدعوى قال:
فما برحت خيل تثوب وتدّعى (٤) …
أى تتداعى بينها: يالفلان! ونحو ذلك.
***
Editor's footnotes
(١) وقراءة نافع، والأصمعى، وشعبة، وابن يسار، وابن أبى عبلة، وأبى زيد، وابن أبى إسحاق. انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٦٠، الإتحاف ٤٢٠، النشر ٣٨٩/ ٢، تحبير التيسير ١٨٧، الطبرى ٨/ ٢٩، الكشاف ١٣٩/ ٤، القرطبى ٢٢١/ ١٨، الفراء ١٧١/ ٣، الأخفش ٥٠٤/ ٢، الرازى ٧٥/ ٣٠، التبيان ٧٠/ ١٠، البحر المحيط ٣٠٤/ ٨، مجمع البيان ٣٢٨/ ١٠).
(٢) سورة المعارج الآية (١).
(٣) سورة الحجرات الآية (١١).
(٤) سبق الاستشهاد به.