المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
سورة المرسلات
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً﴾ (٥)
قرأ ابن عباس: «فالملقّيات ذكرا» (١)، مشددة.
قال أبو الفتح: معنى الملقّيات، بتشديد القاف: الموصلات له إلى المخاطبين به، كقولك: لقّيته الرمح، ولقّيته سوء عمله.
وأما «الملقيات»، بتخفيف القاف فكأنه الحاملات له، الطارحات له، ليأخذه من خوطب به. وهذا كقول الله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بمسيطر (٢)، وكقوله: ﴿وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ (٣)، ونحو ذلك.
***
﴿أُقِّتَتْ﴾ (١١)
ومن ذلك قراءة أبى جعفر: «وقتت»، بواو، خفيفة القاف (٤).
وقراءة الحسن: «ووقتت»، بواوين، الأولى مضمومة، والثانية ساكنة (٥).
قال أبو الفتح: أما «وقتت» خفيفة، ففعلت، من الوقت كقوله تعالى: ﴿كِتاباً مَوْقُوتاً﴾ (٦)، فهذا من وقت.