Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ٢/ ٤٠٧

سورة المرسلات

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً﴾ (٥)

قرأ ابن عباس: «فالملقّيات ذكرا» (١)، مشددة.

قال أبو الفتح: معنى الملقّيات، بتشديد القاف: الموصلات له إلى المخاطبين به، كقولك: لقّيته الرمح، ولقّيته سوء عمله.

وأما «الملقيات»، بتخفيف القاف فكأنه الحاملات له، الطارحات له، ليأخذه من خوطب به. وهذا كقول الله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بمسيطر (٢)، وكقوله: ﴿وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ (٣)، ونحو ذلك.

***

﴿أُقِّتَتْ﴾ (١١)

ومن ذلك قراءة أبى جعفر: «وقتت»، بواو، خفيفة القاف (٤).

وقراءة الحسن: «ووقتت»، بواوين، الأولى مضمومة، والثانية ساكنة (٥).

قال أبو الفتح: أما «وقتت» خفيفة، ففعلت، من الوقت كقوله تعالى: ﴿كِتاباً مَوْقُوتاً﴾ (٦)، فهذا من وقت.