Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ٢/ ٣١٢

سورة الأحقاف

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ (٤)

قراءة ابن عباس-بخلاف-وعكرمة وقتادة وعمرو بن ميمون، ورويت عن الأعمش: «أو أثرة من علم»، بغير ألف (١).

وقرأ علىّ ﵇ وأبو عبد الرحمن السّلمى: «أو أثرة»، ساكنة الثاء (٢).

قال أبو الفتح: الأثرة والأثارة التى تقرأ بها العامة: البقية، وما يؤثر. وهى من قولهم: أثر الحديث يأثره أثرا وأثرة. ويقولون: هل عندك من هذا أثرة وأثارة؛ أى: أثر. ومنه سيف مأثور، أى: عليه أثر الصنعة، وطرائق العمل.

وأما «الأثرة»، ساكنة الثاء فهى أبلغ معنى؛ وذلك أنها الفعلة الواحدة من هذا الأصل، فهى كقولك: ائتونى بخبر واحد، أو حكاية شاذة، أى: قد قنعت فى الاحتجاج لكم بهذا القدر، على قلّته، وإفراد عدده.

***

﴿بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ﴾ (٩)

ومن ذلك قراءة عكرمة وابن أبى عبلة وأبى حيوة: «بدعا من الرّسل» (٣).