Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

Printed page: 2/ 366

Text

سورة المجادلة ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ﴾ (٧) قرأ: «ما تكون من نجوى ثلاثة»، بالتاء (١) -أبو جعفر وأبو حية (٢). قال أبو الفتح: التذكير الذى عليه العامة هو الوجه؛ لما هناك من الشّياع وعموم الجنسية، كقولك: ما جاءنى من امرأة، وما حضرنى من جارية. وأما «تكون»، بالتاء فلاعتزام لفظ التأنيث، حتى كأنه قال: ما تكون من نجوى ثلاثة، كما تقول: ما قامت امرأة، ولا حضرت جارية وما تكون نجوى ثلاثة. *** ﴿تَفَسَّحُوا﴾ (١١) ومن ذلك قرأة الحسن وداود بن أبى هند: «تفاسحوا»، بألف (٣). قال أبو الفتح: هذا لائق بالغرض؛ لأنه إذا قيل: تفسحوا فى المجلس لم يكن فيه إصراح بدليل: ليفسح بعضكم لبعض، وإنما ظاهر معناه: ليكن هناك تفسّح. وأما التفاسح فتفاعل، والمراد به هنا المفاعلة، وبابها أن يكون لما فوق الواحد، كالمقاسمة والمكايلة والمساقاة والمشاربة، إلا أنه قد يستفاد أيضا مع «تفسحوا» هذا المعنى؛ لأنه لم يقصد به تفسح مخصوص، فهو شائع بينهم، فسرى لذلك فى جميعهم. ***

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) وقراءة شيبة، والأعرج، وعيسى. انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٥٤، الإتحاف ٤١٢، النشر ٣٨٥/ ٢، مجمع البيان ١٧٩/ ١٧، الفراء ١٤٠/ ٣، التبيان ٥٤٤/ ٩، البحر المحيط ٢٣٤/ ٨، الإتحاف ٤١٢، الرازى ٢٦٤/ ٢٩، النحاس ٣٧٥/ ٣، تحبير التيسير ١٨٤). (٢) فى غيره من المصادر: أبو حيوة. (٣) وقراءة عيسى، وقتادة. انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٥٤، الإتحاف ٤١٢، القرطبى ٢٩٧/ ١٧، الكشاف ٧٥/ ٤، البحر المحيط ٢٣٦/ ٨ النحاس ٣٧٨/ ٣، الفراء ١٤١/ ٣ الرازى ٢٦٨/ ٢٩).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها» (٢/ ٣٦٦ ط العلمية)
Short
ابن جني، المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها، ج ٢، ص ٣٦٦.
Full
ابن جني (ت ٣٩٢هـ). المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها. ٣٩٢هـ، ج ٢، ص ٣٦٦.

Go to a printed page