Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ٢/ ٣٩٠

سورة المعارج

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

قرأ: ﴿سَأَلَ سائِلٌ﴾ (١)

قرأ: «سال سيل» (١) -ابن عباس.

قال أبو الفتح: السيل هنا: الماء السائل، وأصله المصدر من قولك: سال الماء سيلا، إلا أنه أوقع على الفاعل كقوله: ﴿إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً﴾ (٢)، أى: غائرا. يؤكد ذلك عندك ما أنشدناه أبو على من قوله:

فليتك حال البحر دونك كلّه … فكنت لقى تجرى عليك السّوائل

قال أبو على فتكسيره سيلا على ما يكسّر عليه سائل، وهو قولك؛ السوائل- يشهد بما ذكرناه.

ومثل ذلك مما كسر من المصادر تكسير اسم الفاعل لكونه فى معناه ما أنشدناه أيضا من قوله:

وإنّك يا عام بن فارس قرزل … معيد على قيل الخنا والهواجر (٣)

فكسّر الهجر، وهو الفحش على الهواجر، حتى كأنه إنما كسّر هاجرا، لا هجرا. فاعرف ذلك إلى غيره، مما يدل على مشابهة المصدر لاسم الفاعل.

***

سورة نوح

لا شئ فيها

***