المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
سورة الأحزاب
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاّ فِراراً﴾ (١٣)
«إنّ بيوتنا عورة وما هى بعورة» (١)، بكسر الواو-ابن عباس وابن يعمر وأبو رجاء، بخلاف، وعبد السلام أبو طالوت عن أبيه وقتادة.
قال أبو الفتح: صحة الواو فى هذا شاذة من طريق الاستعمال؛ وذلك أنها متحركة بعد فتحة، فكان قياسها أن تقلب ألفا، فيقال: عارة، كما قالوا: رجل مال. وامرأة مالة، وكبش صاف ونعجة صافة، ويوم راح، وطان، ورجل نال، من النّوال، وله نظائر. وكل ذلك عندنا فعل، كرجل فرق وحذر. ومثل «عورة» فى صحة واوها قولهم: رجل عوز لوز، أى: لا شئ له، وقول الأعشى (٢):
وقد غدوت إلى الحانوت يتبعنى … شاو مشلّ شلول شلشل شول (٣)
فكأن «عورة» أسهل من ذلك شيئا؛ لأنها كأنها جارية على قولهم: عور الرجل، فهو بلفظه، والمعنيان ملتقيان؛ لأن المنزل إذا أعور فهناك إخلال واختلال.
***
&