Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ٢/ ٤٤٢

سورة الفيل

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ (١)

قرأ أبو عبد الرحمن: «ألم تر كيف»، ساكنة الراء (١).

قال أبو الفتح: هذا السكون إنما بابه الشعر، لا القرآن؛ لما فيه من استهلاك الحرف والحركة قبله، يعنى الألف والفتحة من «ترا» أنشد أبو زيد فى نوادره:

قالت سليمى اشتر لنا سويقا (٢) …

يريد: اشتر، فحذف الياء من يشترى والكسرة فيها أيضا:

قالت له كليمة تلجلجا … لو طبخ النّئ بها لأنضجا

يا شيخ لا بدّ لنا أن نحججا … قد حجّ فى ذا العام من كان رجا

فاكتر لنا كرىّ صدق فالنّجا … واحذر فلا تكتر كريّا أعوجا

علجا إذا ساق بنا عفنججا (٣) …

فحذف كسرة «اكتر» فى الموضعين جميعا كما ترى.

وروينا عن أبى بكر محمد بن الحسن بن يعقوب بن مقسم:

ومن يتّق فإنّ الله معه … ورزق الله مؤتاب وغادى (٤)

يريد: «يتّق»، فحذف الكسرة بعد الياء.

***

﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ (٥)

وقرأ أبو المليح الهذلى: «فتركهم كعصف مأكول».