Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ٢/ ٩١

سورة طه

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿طه﴾ (١)

قرأ الضحاك وعمرو بن فائد: «طاوى» (١) مبيّض.

***

﴿إِنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها﴾ [طه:١٥]

ومن ذلك قراءة سعيد بن جبير، ورويت عن الحسن ومجاهد: «أخفيها» (٢)، بفتح الألف.

قال أبو الفتح: أخفيت الشئ: كتمته، وأظهرته جميعا. وخفيته بلا ألف: أظهرته البتة. فمن ذلك قراءة من قرأ: «أخفيها». قالوا: معناه أظهرها. قال أبو على: الغرض فيه أزيل عنها خفاءها، وهو ما تلف فيه القربة ونحوها: من كساء، وما يجرى مجراه، قال: وعليه قول الشاعر:

لقد علم الأيقاظ أخفية الكرى … تزجّجها من حالك واكتحالها (٣)

قال: أراد الأيقاظ عيونا، فجعل العين كالخفاء للنوم؛ لأنها تستره، قال: من ألفاظ السلب: فأخفيته: سلبت عنه خفاءه، وإذا زال عنه ساتره ظهر لا محالة، ومثله من السلب: أشكيت الرجل: إذا أزلت عنه ما يشكوه، وقد سبق نحو هذا وحديث السلب فى اللغة.

&