المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
سورة طه
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿طه﴾ (١)
قرأ الضحاك وعمرو بن فائد: «طاوى» (١) مبيّض.
***
﴿إِنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها﴾ [طه:١٥]
ومن ذلك قراءة سعيد بن جبير، ورويت عن الحسن ومجاهد: «أخفيها» (٢)، بفتح الألف.
قال أبو الفتح: أخفيت الشئ: كتمته، وأظهرته جميعا. وخفيته بلا ألف: أظهرته البتة. فمن ذلك قراءة من قرأ: «أخفيها». قالوا: معناه أظهرها. قال أبو على: الغرض فيه أزيل عنها خفاءها، وهو ما تلف فيه القربة ونحوها: من كساء، وما يجرى مجراه، قال: وعليه قول الشاعر:
لقد علم الأيقاظ أخفية الكرى … تزجّجها من حالك واكتحالها (٣)
قال: أراد الأيقاظ عيونا، فجعل العين كالخفاء للنوم؛ لأنها تستره، قال: من ألفاظ السلب: فأخفيته: سلبت عنه خفاءه، وإذا زال عنه ساتره ظهر لا محالة، ومثله من السلب: أشكيت الرجل: إذا أزلت عنه ما يشكوه، وقد سبق نحو هذا وحديث السلب فى اللغة.
&