المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
سورة الكهف
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً﴾ (٥)
قرأ «كبرت كلمة» رفعا (١) يحيى بن يعمر والحسن وابن محيصن وابن أبى إسحاق والثّقفى والأعرج-بخلاف-وعمرو بن عبيد.
قال أبو الفتح: أخلص الفعل «لكلمة» هذه الظاهرة، فرفعها، وسمّى قولهم: ﴿اِتَّخَذَ اللهُ وَلَداً﴾ -كما سمّوا القصيدة وإن كانت مائة بيت- «كلمة». وهذا كوضعهم الاسم الواحد على جنسه، كقولهم: أهلك الناس الدرهم والدينار، وذهب الناس بالشاة والبعير.
ولله فصاحة الحجّاج، وكثرة قوله على منبره: يأيها الرجل، وكلّكم ذلك الرجل! ألا تراه لما أشفق أن يظن به أنه يريد رجلا واحدا بعينه قال: وكلكم ذلك الرجل؟.
***
﴿بِوَرِقِكُمْ﴾ (١٩)
ومن ذلك قراءة أبى رجاء: «بورقكم»، (٢) مكسورة الواو، مدغمة.
قال أبو الفتح: هذا ونحوه عند أصحابنا مخفى غير مدغم، لكنه أخفى كسرة القاف، فظنها القراء مدغمة. ومعاذ الله لو كانت مدغمة لوجب نقل كسرة القاف إلى