Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية سورة الأنفال

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ١/ ٣٨٦

سورة الأنفال

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ﴾ (١) من ذلك قرأ ابن مسعود وسعد بن أبى وقاص وعلىّ بن الحسين وأبو جعفر محمد ابن على وزيد بن على وجعفر بن محمد وطلحة بن مصرف: «يسألونك الأنفال».

قال أبو الفتح: هذه القراءة بالنصب مؤدية عن السبب للقراءة الأخرى التى هى: «عن الأنفال»، وذلك أنهم إنما سألوه عنها تعرضا لطلبها، واستعلاما لحالها: هل يسوغ طلبها؟.

وهذه القراءة بالنصب إصراح بالتماس الأنفال وبيان عن الغرض فى السؤال عنها.

فإن قلت: فهل يحسن أن تحملها على حذف حرف الجر حتى كأنه قال: يسألونك عن الأنفال، فلما حذف عن نصب المفعول، كقوله:

أمرتك الخير فافعل ما أمرت به

قيل: هذا شاذ، إنما يحمله الشعر، فأما القرآن فيختار له أفصح اللغات وإن كان قد جاء: ﴿وَاِخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً﴾ ﴿وَاُقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ فإن الأظهر ما قدمناه.

***