المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطّائِفَتَيْنِ﴾ (٧) ومن ذلك قراءة ابن محيصن: «وإذ يعدكم الله احدى الطائفتين» يصل ضمة الهاء بالحاء ويسقط الهمزة.
قال أبو الفتح: هذا حذف على غير قياس، ومثله قراءة ابن كثير: «إنما لحدى الكبر»، وقد ذكرنا نحوه، وهو ضعيف القياس، والشعر أولى به من القرآن.
***
﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ﴾ (٧) ومن ذلك قراءة مسلمة بن محارب: «وإذ يعدكم الله»، بإسكان الدال. قال أبو الفتح: أسكن ذلك لتوالى الحركات وثقل الضمة، وقد ذكرنا قبله مثله.
***
﴿مُرْدِفِينَ﴾ (٩) ومن ذلك قراءة رجل من أهل مكة، زعم الخليل أنه سمعه يقرأ: «مردّفين».
واختلفت الرواية عن الخليل فى هذا الحرف، فقال بعضهم: «مردّفين»، وقال آخر:
«مردّفين».
قال أبو الفتح: أصله «مرتدفين» مفتعلين من الرّدف، فآثر إدغام التاء فى الدال، فأسكنها وأدغمها فى الدال، فلما التقى ساكنان وهما الراء والدال حرك الراء لالتقاء الساكنين: فتارة ضمها إتباعا لضمة الميم، وأخرى كسرها إتباعا لكسرة الدال.