Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية سورة الأنفال

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ١/ ٣٨٨

ومثله: ﴿وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ﴾. ومن كسر الراء فلالتقاء الساكنين، وعليه جاء:

﴿وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ﴾. ويجوز فيهما أن تنقل حركة الحرف الساكن على الساكن قبله فيقول: «مردّفين»، «وجاء المعذّرون» مفعلين من الاعتذار، على قولهم: عذّر فى الحاجة:

أى قصر، وأعذر: تقدم.

***

﴿أَمَنَةً نُعاساً﴾ [آل عمران:] (١٥٤)، وأما آية الأنفال: ﴿النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ﴾ [الأنفال] (١١) ومن ذلك قراءة ابن محيصن: «أمنة نعاسا» بسكون الميم.

قال أبو الفتح: لا يجوز أن يكون «أمنة» مخففا من «أمنة» كقراءة الجماعة، من قبل أن المفتوح فى نحو هذا لا يسكن كما يسكن المضموم فى المكسور لخفة الفتحة. وأما قوله:

وما كل مبتاع ولو سلف صفقه … براجع ما قد فاته برداد

قال أبو الفتح: فشاذ. على أننا قد ذكرنا وجه الصنعة فى كتابنا الموسوم بالمنصف.

***

﴿ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ (١١) ومن ذلك قراءة الناس: ﴿ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ وقرأ الشعبى: «ما ليطهركم به» على معنى الذى به.

قال أبو الفتح: ما هاهنا موصولة، وصلها حرف الجر بما جره، وكأنه قال: ما