المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ومثله: ﴿وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ﴾. ومن كسر الراء فلالتقاء الساكنين، وعليه جاء:
﴿وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ﴾. ويجوز فيهما أن تنقل حركة الحرف الساكن على الساكن قبله فيقول: «مردّفين»، «وجاء المعذّرون» مفعلين من الاعتذار، على قولهم: عذّر فى الحاجة:
أى قصر، وأعذر: تقدم.
***
﴿أَمَنَةً نُعاساً﴾ [آل عمران:] (١٥٤)، وأما آية الأنفال: ﴿النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ﴾ [الأنفال] (١١) ومن ذلك قراءة ابن محيصن: «أمنة نعاسا» بسكون الميم.
قال أبو الفتح: لا يجوز أن يكون «أمنة» مخففا من «أمنة» كقراءة الجماعة، من قبل أن المفتوح فى نحو هذا لا يسكن كما يسكن المضموم فى المكسور لخفة الفتحة. وأما قوله:
وما كل مبتاع ولو سلف صفقه … براجع ما قد فاته برداد
قال أبو الفتح: فشاذ. على أننا قد ذكرنا وجه الصنعة فى كتابنا الموسوم بالمنصف.
***
﴿ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ (١١) ومن ذلك قراءة الناس: ﴿ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ وقرأ الشعبى: «ما ليطهركم به» على معنى الذى به.
قال أبو الفتح: ما هاهنا موصولة، وصلها حرف الجر بما جره، وكأنه قال: ما