Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ٢/ ٣٨٤

سورة القلم

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ﴾ (٣٩)

قرأ الحسن: «أيمان علينا بالغة» بالنصب (١).

قال أبو الفتح: يجوز أن يكون «بالغة» حالا من الضمير فى لكم؛ لأنه خبر عن «أيمان»، ففيه ضمير منه. وإن شئت جعلته حالا من الضمير فى «علينا» إذا جعلت «علينا» وصفا لأيمان، لا متعلقا بنفس ال «أيمان»؛ لأن فيه ضميرا كما يكون فيه ضمير منه إذا كان خبرا عنه.

ويجوز أن يكون حالا من نفس «أيمان» وإن كانت نكرة، كما أجاز أبو عمرو فى قوله سبحانه: ﴿وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ (٢) أن يكون «حَقًّا» حالا من متاع.

***

﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ﴾ (٤٢)

ومن ذلك قراءة ابن عباس: «يوم تكشف عن»، بالتاء والتاء منتصبة (٣).

وروى: «تكشف»، بالتاء مضمومة.

قال أبو الفتح: أى: تكشف الشدة والحال الحاضرة عن ساق. وهذا مثل، أى: تأخذ فى أعراضها، ثم شبهت بمن أراد أمرا وتأهب له، كيف يكشف عن ساقه؟