المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
Printed page ١/ ٣٣١
سورة الأنعام
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ﴾ (٦١) من ذلك قراءة الأعرج: «وهم لا يفرطون».
قال أبو الفتح: يقال: أفرط فى الأمر إذا زاد فيه، وفرّط فيه: إذا قصّر، فكما أن قراءة العامة: ﴿لا يُفَرِّطُونَ﴾: لا يقصرون فيما يؤمرون به من توفىّ من تحضر منيته- فكذلك أيضا لا يزيدون، ولا يتوفّون إلا من أمروا بتوفّيه. ونظيره قوله جل وعز:
﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾.
***
﴿لِأَبِيهِ آزَرَ﴾ (٧٤) ومن ذلك قراءة أبىّ وابن عباس والحسن ومجاهد والضحاك وابن يزيد المدنى ويعقوب، ورويت عن سليمان التيمى: «لأبيه آزر».
وقرأ ابن عباس بخلاف: «أأزرا نتخذ» بهمزتين، استفهام، وينصبهما، وينوّن.
وقرأ أبو إسماعيل رجل من أهل الشام: «أئزرا» -مكسورة الألف منونة- «تتّخذ».