Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية سورة النحل

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ٢/ ٥٣

قال أبو الفتح: الظلل: جمع ظلّة، كحلّة وحلل، وجلّة وجلل. وقد يكون ظلال جمع ظلّة أيضا، كجلّة وجلال. وقالوا أيضا: حلّة وحلال، بالحاء غير معجمة. وقد يكون ظلال جمع ظلّ، كشعب وشعاب، وبئر وبئار، وذئب وذئاب.

***

﴿تَجْئَرُونَ﴾ (٥٣)

ومن ذلك قراءة الزّهرىّ: «تجرون»، بغير همز (١).

قال أبو الفتح: هذا فى قوة القياس كقراءته أيضا: «لكم فيها دف» (٢)، وأصله «تجأرون»، فخفف الهمزة بأن ألقاها ونقل فتحتها إلى الجيم، فصار «تجرون»، كقولك فى تخفيف يسألون: يسلون، وفى يسأمون: يسمون. ونظائره كثيرة قوية.

***

﴿ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ﴾ (٥٤)

ومن ذلك ما يروى عن قتادة: «ثمّ إذا كاشف الضّرّ»، بألف (٣).

قال أبو الفتح: قد جاء عنهم فاعل من الواحد يراد به فعل، نحو طارقت النعل؛ أى: طرقتها، وعاقبت اللص، وعافاه الله، وقانيت اللون؛ أى: خلطته، فى أحرف غير هذه، فكذلك يكون «ثمّ إذا كاشف الضرّ» أى: كشف. ونحو منه فى المعنى والمثال: راخيت من خناقه؛ أى: أرخيت.

***

﴿فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ (٥٥)

ومن ذلك قراءة مكحول عن أبى رافع، قال: حفظت عن رسول الله ﷺ: «فيمتّعوا فسوف يعلمون»، بالياء (٤).