المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
قال أبو الفتح: هو معطوف على الفعل المنصوب قبله؛ أى: «ليكفروا بما آتيناهم فيمتعوا»، ثم قال من بعد: «فسوف يعلمون».
***
﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ﴾ (٦٢)
ومن ذلك قراءة معاذ: «وتصف ألسنتهم الكذب» بضم الكاف والذال والباء (١).
قال أبو الفتح: هو وصف الألسنة، جمع كاذب أو كذوب. ومفعول تصف قوله تعالى: ﴿أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى،﴾ وهو على قراءة الجماعة ﴿الْكَذِبَ﴾ مفعول تصف، و ﴿أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى﴾ بدل من الكذب؛ لأنه فى المعنى كذب.
***
﴿سائِغاً﴾ (٦٦)
ومن ذلك قراءة الثّقّفىّ: «سيغا» (٢)، وقراءة الناس: ﴿سائِغاً﴾.
قال أبو الفتح: ينبغى أن يكون «سيغ» هذا محذوفا من سيّغ، كميت وميّت، وهين وهيّن؛ وذلك أنه من الواو، لقولهم ساغ شرابهم يسوغ. ولو كان سيغ فعلا لكان «سوغا». ومنه قولهم: هو أخوه سوغه؛ أى: قابل له غير متباعد عنه، كالشراب إذا قبلته نفس شاربه، ولم تنب عنه.
***
﴿أَيْنَما يُوَجِّهْهُ﴾ (٧٦)
ومن ذلك قراءة ابن مسعود وعلقمة ويحيى ومجاهد وطلحة: «أينما يوجّه» (٣)، وروى عن علقمة: «يوجّه»، بفتح الجيم (٤).