المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
﴿أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ﴾ (٩٠)
ومن ذلك قراءة أبى: «أئنّك أو أنت يوسف» (١).
قال أبو الفتح: ينبغى أن يكون هذا على حذف خبر إن حتى كأنه قال: أئنّك لغير يوسف، أو أنت يوسف؟ فكأنه قال: بل أنت يوسف، فلما خرج مخرج التوقف قال: أنا يوسف. وقد جاء عنهم حذف خبر إن، قال الأعشى:
إنّ محلاّ وإنّ مرتحلا … وإنّ فى السّفر إذ مضى مهلا
أراد: إن لنا محلاّ، وإن لنا مرتحلا، فحذف الخبر. والكوفيون لا يجيزون حذف خبر إن إلا إذا كان اسمها نكرة، ولهذا وجه حسن عندنا وإن كان أصحابنا يجيزونه مع المعرفة.
***
﴿قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي﴾ (١٠١)
ومن ذلك قراءة عمر بن ذرّ، وكان يقرأ قراءة ابن مسعود: «قد أتيتن من الملك وعلّمتن» (٢).
قال أبو الفتح: أراد الياء فيهما جميعا، فحذفها تخفيفا، ولطول الاسم، كقول الأعشى:
فهل يمنعنىّ ارتياد البلا … د أبو داود من حدر الموت أن يأتين
وهو كثير، وقد مضى مثله.
***
﴿وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها﴾ (١٠٥)
ومن ذلك قراءة عكرمة وعمرو بن فائد: «والأرض يمرّون عليها» (٣)، بالرفع، وقرأ: