المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
«الأرض» نصبا (١) -السّدى، وقراءة الناس: ﴿وَالْأَرْضِ﴾.
قال أبو الفتح: الوقف فيمن رفع أو نصب على السموات، ثم تبتدئ فتقول: «والأرض، والأرض». فأما الرفع فعلى الابتداء، والجملة بعدها خبر عنها، والعائد منها على الأرض «ها» من عليها، و «ها» من عنها عائدة على الآية. وأما من نصب فقال: «والأرض يمرون عليها» فبفعل مضمر، أى يطئون الأرض، أو يدوسون الأرض، ونحو ذلك.
وعليه قراءة ابن مسعود: «يمشون عليها» (٢)، فلما أضمر الفعل الناصب فسره بقوله: يمرون عليها والنصب هنا دليل جواز قولنا: زيد عندك وعمرا مررت به، فهو كقولك: زيدا مررت به فى الابتداء. ومن جرّ «الأرض» على قراءة الجماعة فإن شاء وقف على «الأرض»، وإن شاء على قوله: «معرضون».
***
﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ (١١٠)
ومن ذلك قراءة ابن عباس ومجاهد والضحاك، بخلاف عنهم: «وظنّوا أنهم قد كذبوا» (٣)، بفتح الكاف والذال خفيفة.
قال أبو الفتح: تقديره: حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا فيما أتوا به من الوحى إليهم جاءهم نصرنا.
***
﴿وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (١١١)
ومن ذلك قراءة عيسى الثقفى: «ولكن تصديق الذى بين يديه وتفصيل كلّ»