Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في تفضيل عمل السر على عمل العلانية

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١٠٢

وَجَاء فِي حَدِيث (إِن عمل الْعَلَانِيَة يُضَاعف على عمل السِّرّ إِذا اسْتنَّ بعامله بسبعين ضعفا)

وَعمل السِّرّ مَا شرع إسراره من أول أمره كالنوافل والأذكار

وَعمل الْعَلَانِيَة مَا شرعت الْعَلَانِيَة فِي أول أمره أَو مَا لَا يَتَأَتَّى عمله إِلَّا فِي الْعَلَانِيَة كعيادة المرضى وتشييع الْجَنَائِز وَحُضُور الأعياد

فالإسرار بأعمال السِّرّ أولى إِلَّا رَجَاء الِاقْتِدَاء لمن يَأْمَن الرِّيَاء وَعمل الْعَلَانِيَة مَعَ مجاهدة النَّفس من خطرات الرِّيَاء أولى من تَركه مَخَافَة الرِّيَاء

وَقد ترك جمَاعَة من السّلف الْأَعْمَال لما اطلع عَلَيْهِم مَعَ كَونهم أعْلنُوا مَا هُوَ أفضل وَمِنْهَا وَمَا تركُوا ذَلِك إِلَّا عِنْد ضعف الْحَال فِي بعض الْأَوْقَات خوفًا من خطرة التصنع والرياء