Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل فيما يورثه الرياء من الخصال المذمومة

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ٨٣

) وَفِي الحَدِيث (من طلب الدُّنْيَا مفاخرا مكاثرا مرائيا)

وَمن الْأَخْلَاق الذميمة الْحَسَد وَيكون مسببا عَن الرِّيَاء وَغَيره كَمَا يكون التفاخر وَالتَّكَاثُر كَذَلِك فالحسد أَن يتَمَنَّى زَوَال مَا فضل الله تَعَالَى بِهِ غَيره عَلَيْهِ مَخَافَة أَن يعْتَقد النَّاس فَضله عَلَيْهِ وَحب الْغَلَبَة يكون عَن الرِّيَاء وَغَيره فيحب أَن يغلب فِي المناظرة وَأَن يُخطئ خَصمه فِيهَا ليظْهر صَوَابه ليعظم بذلك ويوقر أَكثر مِمَّا يعظم خَصمه وَلَو أصَاب خَصمه أَو ساواه فِي الْمُعَارضَة لساءه ذَلِك ولطال همه وغمه وَقد يتْرك السُّؤَال عَمَّا يلْزمه تعلمه أَو يُجيب بِمَا لَا يُعلمهُ مَخَافَة أَن ينْسب إِلَى الْجَهْل بذلك وَهَذَا على الْحَقِيقَة تسميع بِالْعلمِ بِلِسَان الْحَال