Skip to content

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل فصل في بيان المنازل في رعاية التقوى

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ٤٩

السَّادِس أَن يكمل الْفِعْل الْمحرم الَّذِي عزم عَلَيْهِ ثمَّ أدْركهُ النَّدَم على فعله وَمُخَالفَة أَمر ربه فَتَابَ وَعقد عزمه أَن لَا يعود إِلَيْهِ وَقد يبلغ بِهِ بِحَيْثُ يَتُوب من جَمِيع الذُّنُوب لفرط خَوفه أَو حيائه أَو إجلاله

السَّابِع أَن يَتُوب من الْبَعْض دون الْبَعْض إِمَّا لفرط شَهْوَته لَهُ أَو لشدَّة مشقة تَركه أَو لِأَنَّهُ يعْتَقد أَنه من الصَّغَائِر وَخير من هَؤُلَاءِ كلهم من طهر الله تَعَالَى قلبه من هَذِه الخطرات إِلَّا فِي أنذر الْأَوْقَات

والمذنبون أَقسَام

أحدهم من يسْعَى فِي التخويف الْحَامِل على التَّوْبَة مَعَ شدَّة مشقة التخويف عَلَيْهِ وَهُوَ مستشعر الأسى والبكاء والحزن على مَا فَاتَ فَهُوَ يخوف نَفسه فِي كثير من الْأَوْقَات بِحَيْثُ لَا يَنْتَهِي إِلَى الْخَوْف الناجع الْمُفِيد